وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَن رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لمَّا ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضًا ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكمًا عامًا يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح ال...See more